الشيخ محمد إسحاق الفياض
42
منهاج الصالحين
عياله ، فيعتبر في العيال نوع من التابعية . ( مسألة 86 ) : من وجبت فطرته على غيره سقطت عنه . نعم ، إذا لم يخرجها من وجبت عليه غفلة أو نسياناً ونحو ذلك مما يسقط معه التكليف عنه واقعاً ، فالأظهر وجوب إخراجها عليه ، وكذلك إذا كان المعيل فقيراً ، فإنها تجب على العيال إذا كان غنياً وواجداً لسائر الشروط . ( مسألة 87 ) : إذا ولد له ولد بعد خروج الشهر لم تجب عليه فطرته ، وأما إذا ولد له مولود قبل خروجه أو ملك مملوكاً أو تزوج امرأة ، فإن كانوا عيالا له وجبت عليه فطرتهم ، وإلا فعلى من عال بهم ، وإذا لم يعل بهم أحد وجبت فطرة الزوجة على نفسها إذا كانت غنية وواجدة لسائر الشروط ، ولم تجب على المولود ، وأما المملوك ففيه التفصيل المتقدم . ( مسألة 88 ) : إذا كان شخص عيالا لاثنين ، فإن صدق عليه عنوان العيلولة لكل منهما مستقلا وجبت فطرته على كل منهما كذلك ، غاية الأمر أنها تسقط عن ذمة كل منهما بقيام الآخر بها ، وإن لم يصدق عليه عنوان العيلولة لكل منهما لم تجب فطرته على اي منهما ؛ لأن الواجب إنما هو فطرة العيال على المعيل ، والمفروض أنه ليس عيالا لا لهذا لا لذاك بل هو عيال لهما معاً ، يعني للمجموع ، والمجموع ليس فرداً ثالثاً ، وعلى هذا فلو كانت فطرته واجبة عليهما لكانت واجبة على المجموع ، لا أن نصفها واجب على أحدهما ونصفها الآخر واجب على الآخر ؛ لأن الفطرة واجبة بوجوب واحد ، ووجوب كل جزء منها وجوب ضمني لا وجوب مستقل ، ولكن مع هذا لا يترك الاحتياط . ( مسألة 89 ) : الضابط في جنس الفطرة أحد أمرين : إما أن يكون من الغذاء الغالب في البلد كاللبن والزبيب والأرز ونحوها ، أو يكون من الحنطة أو الشعير أو